بطل الساندا العالمي ثروت السندي لـ«لا الرياضي»:أجريت عملية جراحية في البرازيل ولا أطالب بالتكريم إنما أريد حقوقي
- تم النشر بواسطة طلال سفيان/ لا ميديا
حاوره:طـلال سفيان / لا ميديا -
حقق لليمن بطولات عربية وعالمية؛ لكنه قوبل بالجحود والنكران. في بطولة كأس العالم 2024 وبطولة العالم للووشو كونغ فو في الصين، باع دراجته النارية الفاخرة، وتحمل مع مدربه تكاليف السفر والإعداد خلال المشاركة في تلك البطولات العالمية. لم يكرما على هذه الإنجازات بعد العودة للوطن، ولم تعوض الجهات الرياضية الرسمية خسائرهما المادية، وبقت مطالبتهما بحقوقهما في مهب رياح الوعود الكاذبة، وكأنه هتاف ما زال يتردد صداه "لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تُنادي" في أروقة المؤسسات الرياضية اليمنية، التي لا تحرك الإنجازات سكونها وبالها.
نهاية العام الماضي، ذهب إلى البرازيل على نفقته الشخصية للمشاركة في بطولة العالم السابعة عشرة للفنون القتالية (ووشو)، حاملاً معه إصابتين في الركبة. خاض المنافسات ولم يستطع الإكمال، ومع هذا أحرز برونزية البطولة.
إنها حكاية تمر اليوم سطورها في البرازيل على عكازي الآلم والمعاناة لنمر الساندا العالمي ثروت السندي... إليكم نص الحوار الذي أجراه معه "لا الرياضي" من بلاد السامبا.
أولاً الحمد لله على سلامتك كابتن ثروت ونرجو أن تطمئننا على الإصابة ونوعها وإجراء العملية ونجاحها!
- ربنا يسلمك يا غالي. الإصابة كانت في الرباط الصليبي وغضروف هلالي مع بعض، والحمد لله أجريت عملية تكللت بالنجاح بنسبة 95%.
- بداية الإصابة حدثت بوقت تنزيل الوزن في المعسكر الداخلي بصالة الاتحاد بصنعاء، وكان ذلك قبل أسبوعين من بطولة العالم في البرازيل العام الماضي، والحمد لله شعرت بتحسن بسيط وسافرت للمشاركة في بطولة العالم ولعبت النزال الأول والحمد لله فزت، ثم لعبت النزال الثاني مع بطل الصين ولم أتمكن من إكمال النزال وحصلت على المركز الثالث في بطولة العالم.
أين أجريت العملية؟ وكم كلفتك مادياً؟ ومن وقف معك في هذه المحنة؟ ومن خذلك؟
- بعد بطولة العالم قررت أن أبقى هنا في البرازيل وأجريت فحوصات واتضح أني أعاني من إصابة سابقة في الغضروف الهلالي إلى جانب إصابتي في الرباط الصليبي. أجريت العملية للإصابتين، وبعدها عملت كشافات ومتابعة إجراءات ما بعد العملية التي أجريتها قبل شهرين، ثم برنامج التأهيل الرياضي والمساج، ولم أقدر على إكمالهما في نفس المستشفى وهو خاص بالعمليات الرياضية. أنا هنا لوحدي ومعي فقط صديقي الدكتور أكرم النسري، الذي كان سنداً وأخاً، ووقف معي في البرازيل أثناء العملية وما قبلها. كنت موعوداً من قبل وزارة الشباب والرياضة في عدن؛ لكن حتى الآن لم تخرج للنور هذه الوعود.
طبعاً وزارتا الشباب والرياضة في صنعاء وعدن ورئيس الاتحاد لم أجد منهم أي تجاوب ولا أي ردة فعل، كل شيء كان بمجهود ودعم من حسابي الشخصي. مر على تواجدي هنا في البرازيل ثمانية أشهر، واضطررت للعمل في البرازيل لتحمل تكاليف المعيشة ومصاريف العملية التي كلفتني أموالاً كثيرة. ومع هذا أقول الحمد لله على كل حال.
هل أدت هذه الإصابة إلى منعك من المشاركات في البطولات الدولية؟
- تحتاج مني فترة التعافي من 6 أشهر إلى 12 شهراً حتى أقدر على العودة للمشاركة مرة أخرى. طبعاً شاركت في بطولة كأس العالم 2025 في البرازيل وأحرزت المركز الثالث وتأهلت لبطولة العالم في مكاو ووصلتني دعوة رسمية، وطبعاً أنا كنت مصاباً وغير قادر على المشاركة. كما أنني لم أحصل على تكاليف المشاركة في بطولة العالم السابقة حتى أشارك في بطولة ثانية.
بعد التعافي، هل ستعود للعب؟ وما هي المشاركات التي تطمح لها مستقبلاً وتوسيع قائمة ميدالياتك؟
- في بطولة كأس العالم وبطولة العالم كانت تكاليف المشاركة على حسابنا الشخصي أنا والمدرب الكابتن ناجي الأشول. أنا أتكلم بصراحة. بعد العملية أصبت بيأس شديد من أن أشارك باسم اليمن أو شيء من هذا القبيل، أنا ضحيت بحياتي، بمستقبلي، بنفسي، بجسمي، بأهلي... من أجل تمثيل اليمن خير تمثيل، ورفعت علم الوطن عالياً، وفي الأخير عندما تعرضت لإصابة ولا كأني كنت أمثل اليمن.
لن أتوقف عن الرياضة. الرياضة في دمي، وبعد التعافي إن شاء الله سأعود للتمرن وأستعد للمشاركات، وهذا لنفسي.
حالياً زملاؤك يستعدون في الصين للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية. كيف تصف هذه المشاركة؟ وما الرسالة التي توجهها لهم؟
- طبعاً أنا كنت مرشحاً للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية 2026 (الأسياد) في اليابان، وبسبب الإصابة وإجراء العملية لم أقدر أن أشارك فيها. والرسالة التي أقدمها لزملائي الذين يخوضون حالياً معسكراً إعدادياً في الصين، أشد على أياديهم وأتمنى لهم التوفيق والنجاح والمستوى المشرف وتحقيق مراكز أولى بإذن الله.
أحرزت ميداليات عربية وعالمية، ومع هذا خسرت التكريم اللائق وتعويض ما قدمته شخصياً من تكلفة المشاركة. كيف تشعر تجاه هذا الامر؟
- أشعر أنني خسرت كل شيء. لا أريد منهم تكريماً، أنا ضحيت بكل شيء كما قلت لك، فقط أريدهم أن يعطوني حقوقي المكفولة بالقانون، وأريد حقي الذي قدمته. لكن للأسف لا يوجد حتى الآن تواصل أو استجابة تجاه هذا الأمر.
ما هي الرسالة التي تريد أن توصلها؟
- أقول للمسؤولين: أنا تعبت؛ كل الرسائل تذهب في الهواء ولا فائدة، أتمنى أن تتحسن بلادنا والرياضة ترجع أفضل مما كانت، ويتم الاهتمام بالرياضيين السابقين.
في اليمن لدينا مواهب وكوادر رياضية ما شاء الله، فارقة، لكن لا يوجد اهتمام ورعاية لها.
نحن لا نطالب بالاهتمام الزائد، اشتغلنا بمجهودنا الشخصي ونتمنى أن يكون هناك اهتمام ومسؤولية لكافة الرياضيين في جميع الألعاب.
كلمة تريد أن تختتم بها هذا الحوار...؟
- ألف شكر لك كابتن طلال ولصحيفة "لا" على الاهتمام والتواصل مع الرياضيين. أتمنى أن تكون هناك فرصة للرياضيين لشرح معاناتهم، لا أقول إنجازاتهم، بل معاناتهم، لأن المعاناة أكثر من الإنجازات للأسف. هناك عائد مادي كبير لوزارة الشباب والرياضة، لكن اللاعب لا يأخذ حقه.
أتمنى أن تتوجه إيرادات الوزارة بشكل كامل للرياضة والرياضيين، الذين يستحقون بعد أن قدموا في المشاركات الخارجية نتائج مشرفة ورفعوا اسم اليمن، خاصة في ظل الوضع الراهن، اليمن يشارك ويحقق إنجازات، هذا دليل على قوة اليمن وليس ضعفه؛ لكن للأسف هناك ناس لا تفهم ماذا تعني الرياضة، وهم مسؤولون عنها. في الأخير أشكر الأندية على دعمها لما تبقى من الرياضة اليمنية.










المصدر طلال سفيان/ لا ميديا