حاوره:أحمد الشلالي / لا ميديا -
عبدالكريم القطوي نجم اتحاد إب السابق يعتبر واحداً من أفضل نجوم خط الوسط. بدأ مشواره الكروي في سن مبكرة، وتدرج في الفئات السنية بنادي الاتحاد حتى وصل إلى الفريق الأول، ليصبح بعدها أحد الأعمدة الأساسية للنادي، إذ شارك معه عدة مواسم في منافسات الدوري والكأس. كما خاض تجارب احترافية داخلية مع أندية أهلي صنعاء والعروبة وأهلي تعز. 
رغم تميزه الكروي إلا أنه لم يحظَ بالتواجد كثيراً مع المنتخبات الوطنية، وكانت البداية موسم 2007 عندما اختير إلى صفوف المنتخب الأولمبي لتصفيات أولمبياد بكين تحت قيادة المصري محسن صالح، ثم انتقل إلى صفوف المنتخب الأول وشارك معه في تصفيات كأس العالم 2010، وكأس الخليج التاسعة عشرة التي أقيمت بسلطنة عمان.
صحيفة "لا" استضافت الكابتن عبدالكريم القطوي في حوار استعرض فيه مشواره كلاعب سابق مع الاتحاد إضافة إلى مواضيع أخرى عن الكرة اليمنية.

 تميزت مباريات ديربي إب بين الاتحاد والشعب بالإثارة والندية. ما أبرز الذكريات التي تحملها عن مباراة الديربي؟
- الديربي دائماً له طعم خاص، وذكريات الحماس الجماهيري الكبير والندية داخل الملعب من الفريقين. كنا ننتهي من المباراة ونحن متعبين، لكن فخورين بالمستوى الذي قدمناه، لأن الفوز بالديربي له فرحة مختلفة عند الجماهير. وبلا شك أن أبرز الذكريات هي مباريات الديربي التي فزنا فيها.

 رغم وجود أسماء كبيرة في صفوف الاتحاد إلا أن الإنجازات لم تكن بحجم الطموح، فقط بطولة واحدة حققها الاتحاد هي كأس الرئيس عام 1998. أين الفريق من المنافسة على الألقاب، خاصة بطولة الدوري؟
- الاتحاد نادٍ كبير وتاريخه محترم. بطولة كأس الرئيس 98 كانت محطة مهمة وتثبت أن الاتحاد قادر على الإنجاز. حالياً الفريق يمر بمرحلة بناء وتجديد. المنافسة على لقب الدوري تحتاج استقراراً إدارياً وفنياً، ودعماً للاعبين. وأنا واثق أن الاتحاد بجمهوره وإدارته قادر على العودة للمنافسة خطوة خطوة.

 خضت تجارب احترافية داخلية مع أهلي صنعاء والعروبة وأهلي تعز. ماذا أضافت لك تلك التجارب؟
- تجاربي مع أهلي صنعاء والعروبة وأهلي تعز كانت محطات مهمة جداً في مسيرتي، وتعلمت منها معنى الانضباط والاحترافية، واكتسبت خبرات جديدة من مدربين وزملاء كبار. كل نادٍ أضاف لي جانباً مختلفاً، سواء على مستوى الأداء داخل الملعب أو التعامل خارج الملعب.

 بعد مرور تسع جولات من بطولة الدوري اليمني يقبع الاتحاد في ترتيب متأخر. ما سبب هذا الانحدار في مستوى الفريق؟
- مازال في الوقت بقية للحكم النهائي على الفريق. كرة القدم فيها صعود وهبوط، لعل هناك عوامل كثيرة أثرت في الفريق، كإصابات لاعبين أو تغيير مدرب أو عدم توفيق... المهم الآن أن تكون الإدارة واللاعبون والجمهور يداً واحدة للخروج من هذا الموقف، فالاتحاد كبير وقادر أن يعود.

 هل تعتقد أن النادي قادر على البقاء في الدرجة الأولى؟ أم أن شبح الهبوط أصبح قريباً؟
- الاتحاد اسم عريق وتاريخه كبير وجماهيره لا تستحق إلا المراكز الأولى. الوقت مبكر جداً للكلام عن الهبوط. الدوري طويل وفيه مباريات كثيرة، وبثقة اللاعبين ودعم الجمهور وتكاتف الإدارة أنا متأكد أن الفريق سيبتعد عن المراكز الخطرة.

 ما هي الأندية التي ترشحها لإحراز لقب الدوري اليمني؟
- كل الأندية المشاركة في الدوري لديها طموح، وهذا شيء صحي. برأيي الأندية التي لديها استقرار فني وإداري وتملك دكة بدلاء قوية هي الأقرب لانتزاع اللقب. لكن كرة القدم لا يوجد فيها شيء مضمون، والمفاجآت واردة حتى آخر جولة.

 غياب أندية عدن وتعز إضافة إلى شعب إب، هل أثر على القيمة الفنية للدوري اليمني؟
- أكيد، غياب أي نادٍ جماهيري وتاريخي يؤثر على الدوري. أندية عدن وتعز وشعب إب لها ثقلها وجماهيرها، وتعطي للدوري رونقاً خاصاً، نتمنى عودتهم عن قريب، لأن اكتمال الأندية الكبيرة يرفع مستوى المنافسة، وكذلك من القيمة الفنية للدوري.

 النقل التلفزيوني لبطولة الدوري هل سيساهم في تحسين مستوى اللاعب اليمني وزيادة فرصه بالاحتراف خارجياً؟
- النقل التلفزيوني خطوة مهمة جداً وتأخرنا فيها كثيراً. عندما يعرف اللاعب أن المباراة منقولة سيقدم أفضل ما عنده. أيضاً الكشافون ووكلاء اللاعبين سيتابعون الدوري بسهولة، وهذا يفتح باب الاحتراف للمواهب اليمنية المستحقة.

 شعب حضرموت الممثل الجديد للأندية اليمنية في بطولة الأندية الخليجية، برأيك هل سيحقق نتائج أفضل مما قدم الأهلي والتضامن؟
- أتمنى كل التوفيق لشعب حضرموت، فهو يمثل اليمن كله. الأهلي والتضامن قدما ما يقدران عليه في وقتهما وظروفهما. شعب حضرموت لديه الفرصة لتسجيل حضور مشرف، والمهم الاستفادة من التجارب السابقة ودعم الفريق إعلامياً وفنياً.

 مَن أبرز المدربين الذي أثروا في حياتك الكروية؟
- كل مدرب مررت عليه له بصمة؛ لكن المدرب الذي يعلّمك الانضباط ويعطيك الثقة ويطور شخصيتك قبل لعبك هو من يبقى في الذاكرة. وأنا ممتن لكل المدربين الذين آمنوا بقدراتي.
 مشاركاتك مع المنتخب الأول كانت قليلة، لماذا؟  
- هذه قرارات فنية تعود للمدربين وسياسة الاختيار بكل فترة. أنا كنت أجتهد بتماريني مع النادي والمنتخب. والاختيار شرف لأي لاعب، وخدمة الوطن واجب، سواء كنت داخل الملعب أو خارجه.

 منتخبنا الوطني يقدم نتائج مميزة تحت قيادة الجزائري ولد علي، هل تعتقد أنه رجل المرحلة حالياً؟  
- النتائج تتكلم. الكابتن ولد علي عمل نقلة واضحة بالمنتخب، سواء على مستوى الأداء أو الروح الجماعية. المدرب الناجح هو من يعرف إمكانيات لاعبيه ويوظفها توظيفاً صحيحاً. وبن علي نجح في هذا ونتمنى له التوفيق.
 منتخبنا تأهل للمرة الثانية إلى النهائيات الآسيوية. ماذا يحتاج لتحقيق نتائج أفضل مما قدمه في النهائيات السابقة؟
- يحتاج معسكر إعداد قوي، ومباريات ودية مع منتخبات قوية، واستقراراً فنياُ، أيضاً دعماً إعلامياً وجماهيرياً كبيراً. اللاعب اليمني لديه موهبة وإصرار، ولو توفرت له الظروف المناسبة سيقدم مستوى يفخر به كل يمني.

 بعد نجاح تجارب لاعبي المهجر مع المنتخب، هل بات من الضروري البحث عن أسماء جديدة لضمها، خاصة أن المنتخب تنتظره مشاركة مهمة في نهائيات آسيا بالسعودية 2027؟
- أكيد، توسيع قاعدة الاختيار شيء صحي. لاعبو المهجر أضافوا خبرة وجودة، وهناك مواهب كثيرة خارج الوطن. اتحاد الكرة والجهاز الفني لا بد أن يستمروا بالبحث والمتابعة، لأن المنتخب يمثل كل اليمنيين داخل وخارج الوطن.

 احتراف بعض اللاعبين خارجياً، هل ساهم في تحسين مستوى ونتائج المنتخب برأيك؟ 
- بكل تأكيد. اللاعب المحترف يعود للمنتخب بعقلية مختلفة، خبرة أكبر، وانضباط أعلى. وجود المحترفين يرفع مستوى التدريبات ويفيد اللاعب المحلي. نتمنى أن نرى أعداداً أكبر من لاعبينا محترفين بالخارج.

 ما الذي يحتاجه اللاعب اليمني للوصول إلى العالمية؟  
- يحتاج 3 أمور: الموهبة، الانضباط، والفرصة. الموهبة موجودة عندنا. والانضباط يأتي بالعمل الجاد. أما الفرصة فهي التسويق الجيد والدوري القوي المنقول. لو وفرنا هذه الأشياء، سيظهر من اليمن لاعبون عالميون.

 ميزة اللعب على أرضك وبين جمهورك افتقدتها المنتخبات الوطنية لسنوات. هل بات من الضروري التحرك الجاد من اتحاد الكرة لمطالبة الاتحاد الدولي بالسماح بعودة المباريات الدولية إلى ملاعبنا؟
- هذا حق مشروع لأي منتخب، أن يلعب في أرضه وبين جمهوره. وهذا أمر يعطي دافعاً مضاعفاً للاعبين. أتمنى من اتحاد الكرة أن يبذل كل الجهود مع الجهات المختصة والاتحاد الدولي حتى نرجع للعب بملاعبنا. الجمهور اليمني يستحق رؤية منتخبه يلعب في أرضه.

 كيف شاهدت أداء منتخب الناشئين تحت قيادة المدرب هيثم الأصبحي في نهائيات آسيا للناشئين؟ وماذا كان ينقصه للتأهل إلى كأس العالم؟
- منتخب الناشئين قدم أداء مشرفاً وروحاً قتالية عالية. الكابتن هيثم الأصبحي عمل شغلاً كبيراً معهم. لكن كان ينقصهم الخبرة ربما بآخر دقائق المباريات وتفاصيل صغيرة. هذه البطولة كانت مدرسة لهم، والمستقبل أمامهم واعد إن شاء الله.

 كلمة في نهاية هذا الحوار...؟
- أشكركم على الاستضافة، وأوجه تحية لكل جمهور الاتحاد والكرة اليمنية. نتمنى التوفيق لاتحاد إب والمنتخبات الوطنية، وإن شاء الله القادم أجمل. وندعو الجميع لدعم الرياضة ودعم اللاعب اليمني، لأنه يستحق.