طارق الأسلمي/ لا ميديا
في قراءة فنية وتحليلية لمواجهة الأردن والجزائر، قدم المحلل والناقد الرياضي عصام أبو شهاب رؤية شاملة لمفاتيح اللعب لدى المنتخبين، متناولاً الجوانب التكتيكية والفنية التي قد تحسم هذا اللقاء المهم في مشوار الفريقين.
وقال، في تصريح خاص لصحيفة "لا"، إن المنتخب الأردني بقيادة جمال سلامي يلعب بطريقة 3-4-3 في الحالة الهجومية، بينما يتحول إلى 5-4-1 في الحالة الدفاعية، مشيراً إلى أن النشامى قدموا مستوى مميزاً في مباراتهم الأولى أمام النمسا رغم الخسارة. وأضاف أن الإحصائيات عكست أداءً لافتاً لدرجة أن من النادر أن يخسر فريق بنتيجة 3-1 ويحصل لاعب منه على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وهو ما يعكس جودة الأداء. ولفت إلى أن الفريق يمتلك عناصر قوية ومهمة، لكنه عانى من مشكلة في حراسة المرمى بوجود يزيد أبو ليلى، نتيجة الرهبة والخوف المرتبطين بأجواء كأس العالم.
وأوضح أن المواجهة أمام الجزائر ستكون متوازنة إلى حد كبير مع اعتماد الأردن على العنوان الذي ينوب عن يزن النعيمات في الخط الهجومي، إلى جانب موسى التعمري الذي لم يظهر بالشكل المطلوب في المباراة الماضية.
كما أشار إلى أهمية عودة الفاخوري، متوقعاً أن يعتمد الجهاز الفني على التشكيلة نفسها التي خاضت الشوط الأول أمام النمسا.
وتطرق إلى المنتخب الجزائري بقيادة المدرب السويسري بيتكوفيتش، موضحاً أنه يعتمد غالباً طريقة 4-2-3-1، ويشترك مع الأردن في أسلوب اللعب المرتد، إذ يترك الكرة للمنافس وينتظر فرص التحول السريع. وأكد أن السيطرة على منطقة الوسط ستكون العامل الحاسم، خاصة مع امتلاك الأردن قوة على الأطراف بوجود علوان والفاخوري والتعمري، في حين يشكل نور الروابدة ونزار الرشدان محور التوازن في وسط الميدان.
وأضاف أن المنتخب الجزائري يضم لاعبين مميزين، مثل محرز والحاج موسى، إضافة إلى الحارس لوكاس زيدان، مشيراً إلى أن خسارته الأولى أمام الأرجنتين بثلاثية لا تعكس مستواه الحقيقي؛ إذ قدم أداءً جيداً يعتمد على الضغط العالي والكرات المرتدة والتسديد من خارج المنطقة، ما يجعل الكفة متقاربة بين المنتخبين.
وأشار إلى أن المواجهات التاريخية بين المنتخبين متقاربة، حيث تبادلا الانتصارات، إذ فاز الجزائريون بنتيجة كبيرة 6-0، فيما حقق الأردن الفوز 2-1، إلى جانب تعادل بينهما، ما يعكس تقارب المستوى.
وبيّن أن كلا المنتخبين يدخل اللقاء بعد خسارة في الجولة الأولى، ما يزيد صعوبة المواجهة على الورق، مؤكداً أن الفريق الأكثر تركيزاً وانضباطاً والقادر على اللعب ككتلة واحدة هو من سيحسم النتيجة.
واختتم حديثه بالتأكيد أن المنتخب الأردني، رغم حداثة مشاركته في كأس العالم، يمتلك عناصر فنية جيدة وسرعة وقوة واضحة، خاصة مع وصوله سابقاً إلى وصافة كأس العرب، إلا أن رهبة المونديال تبقى عاملاً مؤثراً، على عكس المنتخب الجزائري صاحب الخبرة في عدة مشاركات. واعتبر أن سيناريو المباراة سيتحدد بتفاصيل صغيرة، إذ إن تسجيل هدف مبكر خلال الدقائق الأولى سيمنح الأفضلية لصاحبه، متوقعاً أن يكون التعادل هو النتيجة الأقرب من الناحية الواقعية.