حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، من مخاطر عودة شركة أمنية أمريكية للعمل في قطاع غزة، معتبرة هذه الخطوة مؤشرًا خطيرًا على نوايا "إسرائيلية" لتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع.
وأكد المدير العام للشبكة، أمجد الشوا، اليوم الثلاثاء، في تصريح لموقع "فلسطين أون لاين"، أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال "في أسوأ حالاته" رغم مرور أربعة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي برعاية الإدارة الأمريكية.
وأشار إلى أن شاحنات المساعدات الإنسانية الداخلة إلى القطاع لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، وأن "إسرائيل" تتعمد منع إدخال المواد والمعدات اللازمة لإعادة تأهيل المنظومة الصحية والكهربائية وشبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة المركزية.
وقال إن هناك حاجة ملحة لنقل نحو 2000 مريض وجريح لتلقي العلاج في الخارج، إلى جانب نحو 350 ألف مريض بأمراض مزمنة يواجهون خطر الموت نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأوضح أن المستشفيات المتبقية بالكاد تقدم الخدمات، وتتحول محطات الانتظار فيها إلى أماكن قسرية لآلاف المرضى الذين يواجهون مصيرًا مجهولًا.
وأضاف أن عرقلة العدو الإسرائيلي دخول المساعدات الإنسانية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومحطات المياه، إضافة إلى تدمير القطاعين الزراعي والحيواني، يُشكل "جريمة حرب" بحق سكان القطاع.
وأعرب مدير شبكة المنظمات الأهلية، عن قلقه البالغ من عودة شركة "يو جي سوليوشنز" الأمنية الأمريكية، واصفًا إياها بأنها ذات "سجل إجرامي ملوث بدماء المدنيين في غزة".
وأوضح أن الشركة أعلنت عن خطط لتوسيع نشاطها في سوريا، وأن إعلاناتها عن توظيف ضباط أمن دوليين ذوي خبرة قتالية لا تقل عن أربع سنوات وإجادة اللغة العربية تشمل عقودًا محتملة في غزة أيضًا.
وأكد الشوا أن الشركة متهمة بارتكاب جرائم قتل ضد المدنيين في مراكز توزيع المساعدات، بالتعاون مع ما يُسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، والتي أوقفت عملها في نوفمبر 2025.
وأشار إلى أن أنشطة هذه الجهات أسفرت عن استشهاد2615 مدنيًا وإصابة أكثر من 19,182 آخرين، وفق بيانات حكومية، وأن مؤسسات الأمم المتحدة رفضت التعاون معها سابقًا لاعتبارات أخلاقية وأمنية.
وحذر الشوا أيضًا من أن عودة الشركة الأمريكية قد تدفع السكان للنزوح مجددًا نحو تجمعات سكنية في مدينة رفح الخاضعة لسيطرة العدو الإسرائيلي، داعيًا المؤسسات الأممية والحقوقية إلى التدخل لحماية أكثر من 2.3 مليون إنسان يعيشون في ظروف إنسانية ومعيشية وصحية كارثية، في ما يعد أسوأ أزمة إنسانية في العصر الحديث.










المصدر لا ميديا