حوار وترجمة:طارق الأسلمي / لا ميديا -
اشتهر كمهاجم هداف لا يرحم الشباك. ويُعد من أفضل المحترفين الأجانب الذين مروا على الدوري اليمني، إذ ارتدى قميص نادي شعب إب في موسم 2011/ 2012، وتوج معه بلقب الدوري، وشارك في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي.
"لا الرياضي" تواصل مع النيجيري تيدي جيمس وأجرى معه هذا اللقاء الخاص الذي استعاد فيه ذكريات احترافه في الدوري اليمني واستعرض أبرز الأحداث التي مازالت عالقة في ذاكرته.
 مرحباً بك كابتن... هل مازلت تمارس كرة القدم كلاعب محترف أم أعلنت الاعتزال؟ وما خططك للمستقبل؟
- مرحباً بكم، وشكراً لكم على هذه الاستضافة الطيبة. مازلت ألعب كرة القدم مع مركز شباب بشتيل في دوري الدرجة الثالثة المصري، ومازلت نشطًاً. خططي هي اللعب مع أندية أكبر وإبرام صفقات أفضل وتسجيل المزيد من الأهداف. أطمح مستقبلاً للعمل في مجال التدريب؛ لكنني الآن مازلت لاعباً محترفاً.
 دلو عدنا لتجربتك مع شعب إب لموسمين متتاليين، كيف تُقيّم تلك الفترة على الصعيد الرياضي والشخصي؟
- كانت فترة رائعة وناجحة بكل المقاييس، فالنادي كان أكثر من مجرد نادٍ، بل بمثابة بيتي، مليئاً بأشخاص رائعين، لاعبين، جماهير، وإدارة، كلهم كانوا مميزين. نادي شعب إب منحني المنصة التي انطلقت منها، وكانت مواسمي معه رائعة.
 دكيف كان الدوري اليمني آنذاك من وجهة نظرك كمحترف أجنبي؟ وما الذي أضافه لمسيرتك الكروية؟
- المستوى كان جيداً، والتنافسية موجودة، وهذا كان رائعاً. وكما ذكرت، الدوري اليمني منحني فرصة الظهور والانطلاق، ومن خلاله انتقلت للعب في كأس الاتحاد الآسيوي، وكأس العرب للأندية، والدوري المصري. كان الدوري اليمني نعمة لمسيرتي.
 الجمهور اليمني عُرف بشغفه الكبير بكرة القدم. كيف ترى هذه الروح، خصوصاً مع جماهير نادي شعب إب؟
- اليمني بشكل عام شغوف ومحب لكرة القدم، حتى خارج بلاده تجده يشجع منتخباته وأنديته. أما جماهير شعب إب فهم رائعون بحق، خاصة عندما يغنون الأغاني الجميلة التي تميز مدرجاتهم.
 شاركت مع الفريق في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، كيف تصف تلك التجربة؟ وهل كان اللاعب اليمني قادراً على المنافسة خارجياً؟
- مشاركتي مع شعب إب في كأس الاتحاد الآسيوي من أجمل اللحظات في مشواري الاحترافي. قدمنا مباريات جيدة، وكان اللاعبون اليمنيون قادرين على المنافسة. كما كانت لي تجربة رائعة بجوار لاعبين مميزين مثل نجيب الحداد، ياسر البعداني، رضوان عبدالجبار، وآخرين.
 ما رأيك في مستوى اللاعب اليمني آنذاك؟ وهل هناك أسماء لفتت انتباهك؟
- مستوى اللاعبين اليمنيين كان ممتازاً وزاملت الكثير من النجوم المميزين. ولا يزال اللاعب اليمني يتميز بالموهبة والمهارة كما شاهدت مؤخراً مع المنتخبات. إيهاب النزيلي كان من أبرز المواهب التي لفتت انتباهي.
 هل مازلت على تواصل مع زملائك ومدربيك في شعب إب؟ وهل تتابع أخبار الكرة اليمنية؟
- نعم، مازلت على تواصل مع الكثير من زملائي الذين عشت معهم أجمل المواسم، وبالطبع أتابع أخبار كرة القدم اليمنية وأشاهد بعض مباريات المنتخب. أتمنى لليمن الأمن والسلام وأن يعود أفضل مما كان.
 لو عدنا لذكرياتك، ما المباراة الأجمل بالنسبة لك بقميص شعب إب؟
- المباراة الأجمل كانت أمام اتحاد إب، والتي حددت بطل الدوري عام 2012. سجلت فيها هدفين، وانتهت بنتيجة 3-2 لصالح شعب إب، وهي من أبرز مبارياتي في الدوري اليمني.
 وما هو الهدف الأبرز لك في الدوري اليمني؟ وهل تتذكر حصيلة أهدافك؟
- ليس هناك هدف واحد فقط، بل العديد من الأهداف التي أعتبرها بارزة، خصوصاً في كأس الاتحاد الآسيوي وبعض مباريات الدوري. جميعها أفتخر بها؛ لكنني لا أتذكر رصيدي الكامل مع الفريق.
 برأيك، ما الذي يحتاجه اللاعب اليمني والكرة اليمنية للتطور إقليمياً وقارياً؟
- أرى أن الاستقرار هو العامل الأهم لتطور الكرة اليمنية، إلى جانب الدعم والتخطيط وإنشاء الملاعب الحديثة. هناك الكثير من اللاعبين اليمنيين المحترفين في الخارج، لذلك أعتقد أن المستوى الآن أفضل من ذي قبل.
 ما أبرز الذكريات التي تحملها من مدينة إب واليمن عموماً؟
- أذكر موقفاً طريفاً حين انضم الفريق إلى حفل زفاف في الملعب الذي تدربنا فيه. شاركنا في موكب العريس، ارتدى الجميع الملابس التقليدية وغنوا ورقصوا بالخنجر اليمني. هذا الموقف لا يزال راسخاً في ذاكرتي.
 كيف تصف لنا تجربتك مع المجتمع اليمني وثقافته؟ وكيف وجدت المدن التي زرتها، بأجوائها، أطباقها، وطبيعتها...؟
- الثقافة اليمنية رائعة واجتماعية للغاية. كل شيء في هذا البلد جميل. الناس لطفاء يحيطونك بكرم الضيافة الفريد. الأجواء رائعة والأكل لذيذ، خصوصاً الأرز الملوّن والخبز اليمني. أما المدن والمناظر الطبيعية فهي ساحرة.
 بعد تجربتك الناجحة في اليمن، انتقلت إلى أندية مصرية. كيف أثرت تلك الخطوة في مسارك؟
- الانتقال من اليمن إلى مصر جلب لي صفقات رائعة وأثر إيجابياً على مسيرتي. الدوريان اليمني والمصري كانا ممتازين وأسهما بشكل كبير في تطويري كلاعب.
 حدثنا عن الأندية التي حملت ألوانها في مسيرتك الاحترافية؟
- بعد أن لعبت في أندية محلية، انتقلت إلى شعب إب، ثم خضت تجارب مع عدة أندية مصرية، أبرزها بتروجيت، الإنتاج الحربي، السويس، المنيا، الألمنيوم، طنطا، بالإضافة إلى تجربة مع نادي أمانة بغداد العراقي. كلها كانت تجارب ناجحة.
 بعد هذا الحديث الذي حملنا معك بين ذكريات الماضي وتطلعات المستقبل، لو أتيحت لك فرصة توجيه رسالة أخيرة، ماذا تود أن تقول للجماهير اليمنية ومحبي كرة القدم هنا؟
- أشكركم جزيل الشكر على هذه المقابلة الرائعة. كان من دواعي سروري أن ألتقي مجدداً بجماهير اليمن عبر صحيفتكم. لقد اشتقت كثيراً لليمن ولزملائي الذين قضيت معهم أجمل الأوقات. أتمنى أن تنتهي الظروف الصعبة التي يمر بها هذا  البلد الجميل، وأن تعود كرة القدم من جديد، لأن الجماهير اليمنية تعشق هذه اللعبة وتستحق أن تراها تزدهر في ملاعبها.