رصد / لا ميديا -
تواصل قوات العدو الصهيوني، لليوم الـ388 على التوالي، عدوانها العسكري الشامل وخرقها الفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ حيث استُشهد 8 فلسطينيين، أمس الأحد، في غارات جوية وقصف نفذته طائرات مسيّرة طالت مناطق متفرقة في القطاع.
وأفادت مصادر طبية ووزارة الداخلية بغزة بارتقاء 5 من ضباط وعناصر الشرطة الفلسطينية (بينهم المقدم محمد الجمل والرائد بسام مقداد) إثر استهدافهم المباشر بصاروخ من طائرة مسيّرة قرب مدخل «أرض المانجا» في مواصي خان يونس أثناء تأدية واجبهم الإنساني والأمني، ليرتفع عدد شهداء جهاز الشرطة منذ سريان التهدئة في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 إلى 75 شهيداً.
وفي مدينة غزة، استُشهد 3 مواطنين، بينهم أب وطفلته، جراء قصف مسيّرة في محيط شارع الثورة، بالتزامن مع استشهاد نازح متأثراً بجراحه في دير البلح، وقصف مدفعي عشوائي طال أطراف بيت لاهيا وشرقي مدينة حمد وحي الزيتون.
وأدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس ووزارة الداخلية بغزة غارات الاحتلال على عناصر الجهاز الشرطي، مؤكدتين أن استهداف الشرطة المدنية يهدف عمداً إلى تعميم الفوضى وتفتيت السلم الأهلي وإسناد مخططات التهجير القسري.
وطالبت الحركة والوزارة الدول الضامنة والوسطاء بالتدخل الفوري لتدفيع الاحتلال ثمن انتهاكاته، وإلزامه ببنود اتفاق التهدئة المبرم برعاية دولية وأمريكية في 31 تموز/ يوليو 2026.
وعلى الصعيد الإنساني، حذرت المنظمات الأممية ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من مأساة كارثية تحيط بمئات آلاف العائلات النازحة مع اقتراب فصل الشتاء، مؤكدة أن أكثر من 950 ألف نازح يقيمون في مواقع مهددة بالفيضانات والسيول، من بينهم 400 ألف في مناطق عالية الخطورة.
وأشارت التقديرات الأممية إلى أن نحو 1.98 مليون مواطن بحاجة ماسة لمساعدات الإيواء، في وقت لا تغطي فيه المواد المتوفرة سوى 18% فقط من الاحتياجات بفعل الحظر الصهيوني الممتد على ورود مستلزمات البناء والخشب ومعدات الصرف الصحي.
كما اتسعت وتيرة الأزمة الغذائية والصحية بشكل غير مسبوق؛ حيث انخفض إنتاج الوجبات اليومية الإغاثية إلى 586 ألف وجبة، وارتفعت أسعار الطحين والمواد الأساسية بنسب تجاوزت 70%، مما أدى لتعطل المخابز وتفشي التهابات الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية والإسهال المائي الحاد بنسبة بلغت 60% من مجمل الاستشارات الطبية بين النازحين في المخيمات المكتظة.

الاحتلال يخنق الخليل
وفي الضفة الغربية المحتلة، يواصل العدو الصهيوني عدوانه العسكري الخانق على مدينة الخليل لليوم العاشر على التوالي، مكرساً سياسة التهجير والعقاب الجماعي عقب تفجيره منازل الشهيدين أحمد وحمودة الجعبة.
 وأفادت التحديثات الرسمية بتضرر أكثر من 780 عائلة بالكامل، وهدم منازل، وإجبار 537 أسرة (تضم 3,361 مواطناً، بينهم 1,193 طفلاً و232 رضيعاً) على النزوح قسراً من منطقتي الجلدة ودير بحة، إلى جانب اختطاف أكثر من 115 مواطناً ومداهمة وتخريب عشرات المنازل.
كما تسبب حصار قوات الكيان في محافظة الخليل بشلل اقتصادي وتعليمي كامل بالمحافظة؛ إذ قدّرت الغرفة التجارية بالخليل الخسائر المباشرة بـ4 ملايين دولار يوميا، فيما حُرم نحو 262 ألف طالب وطالبة في 589 مدرسة من التعليم الوجاهي. وتزامن عدوان قوات الاحتلال مع اعتداءات شنها الغاصبون بحماية القوات الصهيونية في خربة الخرابة بشرق السموع بالخليل، أسفرت عن طرد المزارعين بالقوة وسرقة المحاصيل الزراعية ومواسم الزيتون.

لوكسمبورغ تتجه لحظر منتجات المستوطنات
دولياً، اتجهت حكومة لوكسمبورغ رسمياً نحو حظر استيراد منتجات المغتصبات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، عقب إقرار تعديل قانوني يتيح فرض قيود تجارية وطنية تجسيراً لغياب الموقف الأوروبي الموحد، وتأكيداً من وزير خارجيتها كزافييه بيتل على ضرورة الامتثال للقانون الدولي.

لندن تعتقل 325 متضامناً مع فلسطين
أما في المملكة المتحدة، فتخوض لندن حربا على كل من يتضامن مع فلسطين حيث أعلنت شرطة لندن توقيف 325 تظاهراً شاركوا في مسيرة حاشدة أمام السفارة الأمريكية دعماً لمنظمة «بالستاين أكشن» (Palestine Action) الرافضة لتسليح الاحتلال، عشية جلسة قضائية تنظر في قرار حظرها وتصنيفها كمنظمة «إرهابية»، في إطار تضييق حكومي بريطاني وأمريكي متصاعد على أصوات التضامن الدولي والتحركات المناهضة للإبادة والاحتلال الصهيوني.