المعد البدني للمنتخب الوطني للناشئين أحمد العامري لـ«لا»:ناشئو اليمن جاهزون بدنياً لخوض التحدي الخليجي
- تم النشر بواسطة طارق الأسلمي / لا ميديا
طارق الأسلمي/ لا ميديا -
أكد المعد البدني للمنتخب الوطني للناشئين، أحمد العامري، أن الجهاز الفني عمل خلال الفترة الماضية على رفع مستوى الجاهزية البدنية للاعبين استعداداً لبطولة كأس الخليج للناشئين، مشدداً على أهمية تحقيق التوازن بين تطوير الكفاءة البدنية والمحافظة على حيوية اللاعبين وتقليل الإجهاد المتراكم في ظل تقارب المباريات وشدة المنافسة.
وأوضح العامري، في تصريح لصحيفة "لا"، أن العمل خلال معسكر الخُبر جاء وفقاً لمتطلبات المرحلة وحالة اللاعبين عقب مشاركتهم في بطولة غرب آسيا، مشيراً إلى أن الإعداد لم يقتصر على الاستشفاء واستعادة اللياقة، بل شمل مجموعة من المحاور البدنية التي تخدم الأداء التنافسي وتساعد اللاعبين على الوصول إلى المستوى المطلوب قبل خوض منافسات البطولة الخليجية.
وأضاف أن الجهاز الفني ركز على المحافظة على التحمل الهوائي والقدرة على تكرار الجهد البدني مرتفع الشدة، إلى جانب تطوير السرعة والتسارع والتباطؤ وتغيير الاتجاه، مع الاهتمام بالقوة البدنية والقدرة العضلية والتوافق الحركي باعتبارها عناصر أساسية في تعزيز قدرة اللاعبين على التعامل مع متطلبات المباريات.
وأشار إلى أن العمل البدني استهدف الوصول إلى جاهزية متكاملة تمكن اللاعبين من تنفيذ الواجبات التكتيكية المطلوبة، والضغط على المنافس والتحول السريع بين الدفاع والهجوم، والمحافظة على نسق اللعب طوال المباراة، مؤكداً أن الإعداد البدني الحديث لا يقتصر على الجري والتحمل فقط، بل يرتبط بقدرة اللاعب على تنفيذ الواجبات التكتيكية واتخاذ القرارات الصحيحة حتى مع ارتفاع مستوى التعب خلال المباراة.
وفي حديثه عن آلية متابعة الأحمال البدنية وتقييم أداء اللاعبين، أوضح العامري أن الجهاز الفني يعتمد على نظام (GPS) لمراقبة الأحمال التدريبية وتحليل مؤشرات الأداء خلال التدريبات والمباريات، بما يساعد على تحديد حجم العمل البدني الذي ينفذه كل لاعب، ومتابعة المسافات المقطوعة وسرعات الجري، لاسيما المسافات عالية السرعة، إلى جانب عدد التسارعات والتباطؤات ومدى تكرار الجهود البدنية المرتفعة وفقاً للمؤشرات التي يوفرها النظام.
وأضاف أن هذه البيانات تساعد في تقييم استجابة اللاعبين للجهد المبذول ومقارنة متطلباتهم البدنية عبر الحصص التدريبية والمباريات، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام، فضلاً عن تقييم مدى توافق الحمل التدريبي مع أهداف كل حصة، بما يسهم في اتخاذ قرارات أكثر دقة تتناسب مع احتياجات اللاعبين.
وبيّن أن الجهاز الفني حرص كذلك على الاهتمام بالاستشفاء وإدارة الأحمال التدريبية، بهدف المحافظة على المستوى البدني المكتسب دون التسبب في إجهاد إضافي قد يؤثر في أداء اللاعبين خلال البطولة، لافتاً إلى أن الفكرة الأساسية تمثلت في المحافظة على المكتسبات البدنية وتطوير العناصر الأكثر ارتباطاً بالأداء داخل الملعب، مع الوصول باللاعبين إلى أعلى مستوى ممكن من الجاهزية، دون تحميلهم أعباء تدريبية تفوق قدرتهم على الاستشفاء.
وحول الاستعداد للتعامل مع ضغط المباريات وتقارب فتراتها خلال البطولة الخليجية، أكد العامري أن الجهاز الفني يتبنى توجهاً واضحاً لإدارة الحمل البدني وفقاً لدقائق مشاركة كل لاعب، وحجم الجهد الذي بذله خلال المباراة ومؤشرات التعب والاستجابة الفردية، موضحاً أن اللاعب الذي يخوض المباراة كاملة لا يمكن التعامل معه بالطريقة نفسها التي يُعامَل بها لاعب لم يشارك أو كانت مشاركته محدودة.
وأشار إلى أن برامج الاستشفاء ستشمل التغذية المناسبة وتعويض السوائل والأملاح وفقاً للاحتياج، والنوم الجيد والتمارين الاستشفائية الخفيفة، إلى جانب متابعة الحالة البدنية للاعبين والتنسيق المستمر مع الجهاز الطبي.
وأضاف أن الجهاز الفني سيحرص على ضبط الأحمال التدريبية بين المباريات، بما يضمن المحافظة على الجاهزية العصبية العضلية والسرعة والقدرة على تكرار الجهد العالي، دون إضافة أحمال غير ضرورية قد تؤثر في قدرة اللاعبين على الاستشفاء واستعادة عافيتهم.
وشدد العامري على أن التحدي الحقيقي في البطولات المجمعة لا يتمثل في وصول اللاعب إلى الجاهزية للمباراة الأولى فحسب، بل في المحافظة على تلك الجاهزية من مباراة إلى أخرى، مؤكداً أن ذلك يتطلب تخطيطاً دقيقاً للأحمال البدنية والاستشفاء، إلى جانب التنسيق المستمر بين أعضاء الجهازين الفني والطبي.
وفيما يتعلق بتقييم استجابة اللاعبين للبرنامج البدني خلال الفترة الماضية، أوضح العامري أن الاستجابة كانت إيجابية، مشيراً إلى أن الجهاز الفني حرص على متابعة تطور اللاعبين ومراقبة استجابتهم للأحمال التدريبية مع مراعاة الفروق الفردية بينهم، بما يساعد في تحديد احتياجات كل لاعب والعمل على تطوير قدراته وفقاً لمتطلبات المنافسة.
وأضاف أن التركيز انصب على تطوير قدرة اللاعبين على المحافظة على نسق اللعب وتكرار الانطلاقات عالية الشدة وتنفيذ التحولات الهجومية والدفاعية والعودة السريعة إلى التنظيم الدفاعي، وهي عناصر أساسية في كرة القدم الحديثة وتتطلب مستوى عالياً من الجاهزية البدنية والقدرة على تكرار الجهد خلال فترات المباراة المختلفة.
وأكد أن التقييم الحقيقي للجاهزية البدنية لا يعتمد على الانطباع وحده، بل يستند إلى مؤشرات الأداء البدني ومتابعة الأحمال وملاحظة استجابة اللاعبين خلال التدريبات والمباريات، مشيراً إلى أن التقييم الدقيق لمقدار التطور يتطلب مقارنة البيانات الفعلية بين الفترات المختلفة وليس الاكتفاء بالملاحظات الميدانية فقط.
وفي حديثه عن دور التكنولوجيا الحديثة في تطوير الإعداد البدني، أكد العامري أن الجهاز الفني لا يعتمد على التدريب التقليدي وحده، بل يوظف التكنولوجيا والبيانات الميدانية في متابعة الأحمال وتقييم الأداء، بما يساعد في تطوير الجاهزية البدنية واتخاذ قرارات أكثر دقة تخدم مصلحة المنتخب.
وأضاف أن الإعداد البدني الحديث لم يعد يعتمد على الخبرة الميدانية وحدها، بل أصبح توظيف التكنولوجيا وتحليل البيانات جزءاً أساسياً من العمل الاحترافي إلى جانب التقييم الميداني والمتابعة المستمرة، بهدف الوصول باللاعبين إلى أفضل جاهزية ممكنة والمحافظة على قدرتهم التنافسية طوال مباريات البطولة.
واختتم المعد البدني للمنتخب الوطني للناشئين حديثه بالتأكيد على أن الهدف لا يقتصر على الوصول إلى الجاهزية البدنية قبل انطلاق المنافسات، بل يمتد إلى تجهيز اللاعبين للمنافسة بمستوى عالٍ من الكفاءة طوال البطولة، مع ضمان قدرتهم على استعادة عافيتهم والاستعداد لكل مباراة بالكفاءة المطلوبة، مؤكداً أن طموح الجهاز الفني يتمثل في ظهور المنتخب الوطني للناشئين بصورة مشرفة تليق بالكرة اليمنية، وأن يكون اللاعبون قادرين على المنافسة بروح قتالية وانضباط عالٍ طوال البطولة، معرباً عن أمله في التوفيق وإسعاد الجماهير اليمنية وتحقيق النتائج التي يتطلع إليها الجميع.










المصدر طارق الأسلمي / لا ميديا