استشهاد عائلة كاملة بغارات للعدوان السعودي على منزلهم في حجة.. مصرع وجرح العشرات بقصف على معسكر الدغارير في جيزان
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
كثفت القوات المسلحة اليمنية، أمس، من عملياتها النوعية بسلاح الجوي المسير والقوة الصاروخية، على مسارين متوازيين، الأول ضرب أهداف استراتيجية في العمق السعودي، والثاني استهداف التحشيدات العسكرية خلف خطوط التماس وعلى امتداد الجبهات المختلفة، وفي المقابل يواصل الطيران السعودي جرائمه بحق المدنيين، مضيفاً إلى ملفه المتخم بدماء اليمنيين، ستة أشخاص من أسرة واحدة بينهم أربعة أطفال بقصف منزلهم في محافظة حجة.
وفي السياق لا يكف ولي العهد السعودي عن استجداء الخارج مساعدته في القتال ضد اليمن، حيث استقبل، أمس، المنتحل لصفة رئيس سورية أحمد الجولاني، للتباحث، وفقاً لوسائل إعلام، حول إمكانية استجلاب مقاتلين من سورية ينتمون لجبهة النصرة وتنظيم الدولة «داعش».
محرقة للمرتزقة في الوازعية ورأس العارة
لليوم الثاني على التوالي، لم تستطع فصائل ما يسمى بـ«ألوية العمالقة» السلفية الجنوبية، و«درع الوطن» التابعة للسعودية، تثبيت أي موقع لها في باب المندب، رغم الزحوفات المكثفة التي بدأتها فجر أمس الأول، بإسناد جوي سعودي مكون من مائة طائرة حربية مأهولة وعشرات المسيّرات، حيث نجحت القوات المسلحة اليمنية من إحباط تقدم تلك الفصائل في باب المندب ومدينة ذوباب، موجهة لها ضربات صاروخية وبالمسيرات استهدفت تجمعاتهم في مطار ذوباب، الذي يبعد 36 كيلومترا من مدينة ذوباب و25 كيلومترا من باب المندب.
مصادر مطلعة أفادت بأن السعودية وبعد فشلها الذريع في أطراف مديرية ذوباب، لجأت، أمس، الى الدفع بالفصائل الموالية لها، للزحف من مديرية المضاربة ورأس العارة، في لحج، صوب مواقع القوات المسلحة في أطراف مديرية الوازعية بمحافظة تعز والمطلة على مضاربة لحج.
وأوضحت المصادر بأن القوات المسلحة تصدت لذلك الزحف وأمطرتهم بوابل من القذائف الصاروخية والمدفعية.
وهدف مرتزقة العدوان في تلك المحاولة إلى السيطرة على مرتفعات المنصورة ونُمان الواقعة بين الوازعية والمضاربة.
القوات المسلحة اليمنية، وعبر متحدثها العميد يحيى سريع، أكدت في بيان لها، مساء أمس، أن القوات المسلحة «تصدت لتحشيدات العدو السعودي، وطردها أثناء محاولتها التقدم باتجاه مواقع القوات المسلحة جنوب غربي الوازعية، دون أن تتمكن تلك التحشيدات من إحراز أيّ تقدم ميداني»، مشيراً إلى أن عملية التصدي أسفرت عن «تدمير عددٍ من الآليات والمدرعات العسكرية التابعة للعدو السعودي، بالإضافة إلى سقوط العشرات في صفوفه بين قتيل وجريح».
وأوضح سريع أنه «وفي امتدادٍ للعملية الميدانية، استهدفت القوات المسلحة بعون الله التجمعات التي حاول العدو التعزيز بها لإنقاذ من تبقى من تحشيداته بعددٍ من الصواريخ الباليستية»، لافتاً إلى أن تلك الضربات «حققت إصابات دقيقة ومباشرة، وأسفرت عن سقوط عددٍ إضافي من القتلى والجرحى في صفوف العدو».
وفي بيان آخر أعلنت القوات المسلحة عن عملية صاروخية نوعية بدّدت تحشيدات العدو السعودي التي حاولت التقدم باتجاه باب المندب.
وقال العميد يحيى سريع في بيان مقتضب: «تمكنت قواتنا المسلحة بفضل الله من التصدي لعدد من محاولات تحشيدات العدو السعودي التقدم باتجاه باب المندب وطردها وإجبارها على التراجع»، مؤكداً أن التحشيدات السعودية «لم تحرز أي تقدم».
ونوّه إلى أنه «تم استهداف تجمعات تلك التحشيدات بعشرة صواريخ باليستية»، لافتاً إلى أن «عملية التصدي والاستهداف أدت إلى مصرع وإصابة العشرات، وتدمير عدد كبير من الآليات».
وبهذه العملية تضاعف القوات المسلحة اليمنية خسائر العدو السعودي وأدواته، بعد أن حاولوا تحقيق انتصارات وهمية إعلامية سرعان ما تلاشت أمام ثبات المجاهدين.
كما أكد العميد سريع أن القوات المسلحة تحكم سيطرتها على كل مكتسباتها الميدانية.
وأفاد بأن ما «يُروج له العدو هي بطولات وهمية لإرضاء أسياده، كما هي أساليبه الخبيثة التي يعيها أبناء الشعب اليمني سواء في الساحل الغربي أو غيره».
وكانت وسائل إعلام تابعة للعدوان السعودي، قد عاودت أمس الترويج لمزاعم سيطرة فصائل المرتزقة على باب المندب وكافة مناطق مديريتي ذوباب والمخا.
وأشار العميد سريع إلى مصرع وإصابة أكثر من 200 من تحشيدات العدو السعودي خلال الساعات الماضية وذلك بعشرات الضربات التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية على تحركاتهم في رأس العارة والسقيا، واصفاً الخسائر في أوساط العدو بأنها «لم يسبق لها مثيل» خلال كل المواجهات السابقة في الأفراد والآليات.
وأفاد بأن تلك الفصائل تم التوجيه لها أكثر من 20 ضربة ما بين صواريخ ومسيرات، استهدفت تجمعاتهم في رأس العارة والسقيا بمضاربة لحج، خلف خطوط المواجهة.
ونشر الإعلام الحربي للقوات المسلحة اليمنية، أمس مشاهد استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة فصائل العدو في رأس العارة بصواريخ بالستية.
وأظهرت المشاهد لحظات استهداف الصواريخ البالستية بصورة مباشرة مخازن وآليات وتجمعات الفصائل في منطقة صحراوية مفتوحة، بينها عربات وآليات عسكرية وتجمعات للمشاة متحركة وثابتة.
كما نشر الإعلام الحربي مشاهد أخرى لمطاردة آليات العدو بطائرات «شواظ» الانتحارية في عدد من الجبهات.
ضربات واسعة والجوف ومأرب وتعز
في غضون ذلك أعلنت القوات المسلحة، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت تحشيدات فصائل العدوان السعودي في الجوف ومأرب.
وأوضحت القوات المسلحة أنها نفذت عشرات الضربات على الفصائل شرقي محافظة الجوف، وشرقي منطقة رغوان بمحافظة مأرب، مشيراً إلى أن الضربات حققت إصابات مباشرة في صفوف القوات المستهدفة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى واحتراق عدد من الآليات والعربات العسكرية.
وفي محافظة تعز، أكد مصدر عسكري سيطرة القوات المسلحة على مرتفعات مديرية الصلو وجبل مطران في مديرية المواسط، واغتنام عتاد عسكري كبير من الأليات والأسلحة المتنوعة،
وأكد المصدر مصرع العميل الموالي للسعودية عبدالرحمن الشمساني قائد اللواء 35 مدرع، خلال المواجهة في جبل مطران.
وفي السياق أفادت مصادر مطلعة بأن القوات المسلحة واصلت تقدمها في مديرية المسراخ، مقتربة من مركز المديرية، توازياً مع سيطرة وتقدم في مديرية جبل حبشي.
شهداء وجرحى
من جهته واصل طيران العدوان السعودي، أمس، غاراته الهستيرية على الأحياء السكنية والمنشآت المدنية والخدمية، مرتكباً جرائم جديدة بحق المدنيين.
وأعلنت وزارة الصحة والبيئة، استشهاد وإصابة عشرة مواطنين جراء غارات سعودية أمس محافظتي حجة وتعز.
وأكدت أن الطيران استهدف قرية أم الضهي في مديرية حرض بمحافظة حجة، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين من أسرة واحدة (الأب والأم وأربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و8 سنوات)، وإصابة طفلة تبلغ من العمر ست سنوات بجروح خطيرة ولا يزال بعض الضحايا تحت الأنقاض حتى اللحظة، كما استهدف مديرية صالة في محافظة تعز بغارات أخرى أدت إلى إصابة طفل واثنين من البالغين.
وأكدت وزارة الصحة، أن استهداف أسرة بكاملها داخل منزلها يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وجريمة تضاف إلى سلسلة جرائم الحرب التي يرتكبها العدو السعودي بحق الشعب اليمني.
عمليات نوعية في العمق السعودي
في المقابل وجهت القوات المسلحة ضربات نوعية وواسعة استهدفت مواقع حيوية ومطارات ومعسكرات سعودية.
وأعلنت القوات المسلحة، أمس، استهداف «تحشيدات العدو السعودي في معسكر الدغارير في جيزان بعدد من الصواريخ الباليستية» مشيرة إلى أن «الإصابات كانت دقيقة ومباشرة وخلفت عشرات القتلى والجرحى في أوساطهم وهروع سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف، وسط حالة من الإرباك في صفوف العدو».
وعلى صعيد متصل، نفذت القوات المسلحة، عملية استهداف لمطار أبها الدولي بصاروخ باليستي أصابه بشكل مباشر، فيما تواصل، أمس، اندلاع النيران من مطار الرياض ومطار جدة، جراء استهدافها بالصواريخ والطائرات المسيرة.
من جهتها أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية عن وقوع هجمات ناجحة من قبل القوات المسلحة اليمنية على مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي، ومطار جيزان الدولي، ومطار نجران الدولي، في مدينة نجران، أمس الأول.
وكشفت صور أقمار اصطناعية Sentinel-2 صباح أمس، عن تدمير مبنى لشركة إيسكو الدفاعية السعودية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، حيث ظهرت آثار حروق على أحد المستودعات وحظائر الطائرات.
كما شهدت الملاحة الجوية في مطارات الرياض وجدة وأبها والدمام إرباكا كبيرا ومتواليا وتعليقا للرحلات منذ مساء أمس الأول وحتى أمس.
وجددت القوات المسلحة تحذيرها لكافة شركات الطيران العالمية من مغبة استمرارها في تسيير رحلاتها في الأجواء السعودية كونها أصبحت مسرحاً للعمليات العسكرية اليمنية باستثناء أجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وكانت القوات المسلحة، قد أعلنت، مساء أمس الأول، عن تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية نوعية استهدفت مطار الملك خالد في الرياض ومصفاة أرامكو في رابغ ومطار أبها وقاعدة خميس مشيط ومعسكر عاكفة في عسير ومواقع حساسة أخرى في نجران وجيزان.
واعترفت هيئة الطيران المدني السعودي، بتعرض مطار الملك عبدالله بجيزان ومطار نجران الدولي للهجوم، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة في المطارين، دون الإشارة إلى مطار الرياض.
ودوت انفجارات عنيفة في المناطق المستهدفة، دون إطلاق صافرات الإنذار، أو تنبيهات الإنذار المبكر التي تسبق المخاطر، وهو ما أثار استغراب العديد من الناشطين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي.
ابن سلمان يلتقي قائد جبهة النصرة
من جهة أخرى وصل المنتحل لصفة رئيس جمهورية سورية أحمد الشرع، أمس، إلى الرياض، في زيارة التقى خلالها بولي العهد محمد بن سلمان.
وأفادت وسائل إعلام دولية أن ابن سلمان سيناقش مع الشرع العديد من القضايا، وأبرزها الحرب على اليمن.
وتأتي هذه الزيارة بعد أن كانت وسائل إعلام تركية قد كشفت في تقارير، مؤخراً، طلباً تقدم به ابن سلمان إلى الشرع لإرسال مقاتلين من سورية إلى اليمن للقتال ضد صنعاء. مشيرة إلى أن الشرع أبدى استعداده تفويج مقاتلين من عناصر جبهة النصرة وداعش بصفة غير رسمية، بحيث لا تتحمل سورية مسؤوليتهم.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا