تقرير / لا ميديا -
تصاعدت حدة التحذيرات الإيرانية الموجهة إلى شركاء واشنطن ودول الجوار، مترافقة مع شلل الحركة البحرية الأمريكية في الخليج الفارسي وخروج أساطيلها إلى مسافات بعيدة.
وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية عبر الوسطاء في نيويورك لصياغة نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة، أكدت القيادات الإيرانية جاهزيتها لشن «ضربة استباقية» في حال رصد عدوان وشيك، بالتوازي مع تصاعد المخاوف الصهيونية الداخلية من انهيار دراماتيكي في صفوف قوات الاحتلال جراء الاستنزاف الجاري والنقص الحاد في العنصر البشري وتكرار فترات الخدمة المتواصلة.
وفي تصريحات لافتة، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، خلال لقائه نائب رئيس الوزراء الأذربيجاني، أن طهران أبلغت شروطها الكاملة لخفض التصعيد؛ لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «يبدو غير قادر على اتخاذ القرار النهائي».
وأضاف رضائي أن «الرئيس الأمريكي عالق في المستنقع؛ فهو لا يستطيع التفاوض ولا يملك القدرة على خوض الحرب»، مشيراً إلى أن لجوء واشنطن لفرض حصار جوي يعكس عجزاً ميدانياً واضحاً. وشدد على أن التاريخ أثبت رحيل جميع الغزاة والأجانب وبقاء إيران ودول المنطقة أسياداً على أرضهم.
وفي السياق، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن «أمريكا ستخرج من المنطقة، والكيان الصهيوني البغيض يقترب يوماً بعد يوم من نهايته المحتومة».
وحذّر عزيزي من القراءة الخاطئة للتحالفات المؤقتة، قائلاً: «في النهاية سنبقى نحن والدول المجاورة في هذه المنطقة وجهاً لوجه. وذلك اليوم هو يوم الندامة».
في السياق، توعّد المتحدث باسم الجيش الإيراني بشن «حرب أو عملية استباقية» فورية إذا رصدت القوات المسلحة الإيرانية أي تحركات إعدادية لهجوم وشيك ضد البلاد.
وعلى الصعيد النيابي، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بلاده لن تسمح بفرض حصار بحري أو إغلاق للأجواء، معلناً معادلة طاقوية جديدة: «كما قلنا سابقاً، في المنطقة التي لا نبيع فيها النفط، لن يتمكن أحد من بيع النفط، وإذا لم يُضمن أمننا القومي فلن تكون أي بنية تحتية آمنة على الإطلاق».
ورداً على الضغوط الدولية المترابطة، كشف نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، أن المجلس يدرس مشروع قانون عاجل للانسحاب المباشر من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، إذ يُنتظر بحثه فور إعلان تسلمه رسمياً، مع تأكيد طهران الدائم حرمة السلاح النووي وحقها الثابت في التقنية السلمية.
فرار الأسطول الخامس واستهداف سفينة في هرمز
من جهتها، كشفت صحيفة «ميليتري تايمز» الأمريكية عن إصابة 38 عسكرياً أمريكياً (29 بحاراً و9 من المارينز) خلال العمليات الجارية في الشرق الأوسط خلال أيلول/سبتمبر الجاري.
في السياق، قال المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، العميد حسين محبي، إن تحولاً جذرياً جرى في الانتشار البحري الأمريكي، موضحاً أنه بعدما كان الخليج الفارسي يشهد حضور 30 إلى 40 سفينة حربية أمريكية، بات اليوم خالياً تماماً حتى من القطع الصغيرة التابعة للأسطول الخامس المتمركز في البحرين، إذ ابتعدت السفن الأمريكية مسافة لا تقل عن 500 كيلومتر من مدخل مضيق هرمز ومياه الخليج.
وفي حادثة جديدة تعكس تطبيق القيود الملاحية الإيرانية، أطلقت القوات البحرية طائرة مسيّرة نحو سفينة مخالفة كانت تحاول العبور عبر المسار الجنوبي غير المأذون في المضيق.
كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتلقيها بلاغاً عن إصابة سفينة بمقذوف غير محدد أثناء عبورها المضيق، ما أدى لنشوب حريق فيها.
حراك الدبلوماسية.. طهران تنتظر الرد الأمريكي عبر الوسيط القطري
دبلوماسياً، أعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، استمرار جهود الوساطة ونقل الرسائل المكثفة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى حل سلمي يمنع التصعيد الشامل. ومن نيويورك، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنه يتوقع الحصول على رد أمريكي رسمي عبر الوسطاء القطريين بشأن النسخة المعدلة لمقترح طهران ذي الأيام السبعة.
وأكد عراقجي أن إعادة فتح مضيق هرمز تظل مشروطة بتنفيذ كافة الشروط التي حددتها القيادة العليا، وفي مقدمتها رفع الحصار البحري وضمان الحقوق الإيرانية كاملة.
انهيار وشيك لجيش الاحتلال
في ظل تصاعد الضغوط على المؤسسة العسكرية «الإسرائيلية» وتعدد جبهات المواجهة،
أطلق رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق، نفتالي بينيت، تحذيراً أمنياً استراتيجياً غير مسبوق، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي» يواجه خطر الانهيار الوشيك بسبب نقص حاد يصل إلى 20 ألف جندي مقاتل في الصفوف الأمامية.
وقال بينيت: «أود اليوم أن أطلق تحذيراً أمنياً واستراتيجياً خطيراً. الجيش الإسرائيلي على وشك الانهيار، وليس لدينا ما يكفي من الجنود لمواجهة جميع التهديدات التي يتحدث عنها نتنياهو».
واتهم بينيت حكومة بنيامين نتنياهو بتدمير المؤسسة العسكرية عبر تشجيع «التملص الجماعي من التجنيد» لدعم قوانين إعفاء طلاب المدارس الدينية (الحريديم)، موضحاً أن النقص الحاد في أعداد القناصة والمراقبين بات يكلف الجنود حياتهم في الميدان جراء هجمات المسيّرات، ومشدداً على أن فترات الخدمة طويلة الأمد أدت إلى إنهاك عملياتي قاتل يهدد مستقبل الكيان الأمني برمته.










المصدر لا ميديا