شهدت مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت المحتلة، توتراً ميدانياً واسعاً، عقب إطلاق قوات تابعة للاحتلال السعودي الرصاص الحي لتفريق متظاهرين تجمعوا عند جولة شبام، ومنعهم من الوصول إلى موقع الفعالية المركزية التي دعا إليها «المجلس الانتقالي الجنوبي».
وأفادت مصادر محلية بإصابة عدد من المتظاهرين جراء إطلاق النار، بالتزامن مع وصول حشود من أتباع «الانتقالي» إلى المكلا قادمة من مختلف مديريات حضرموت، للمشاركة في فعالية بمناسبة ما يُسمى بـ»ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي».
وأكدت المصادر إصابة الناشطة “سوسن باوزير” بجروح جراء إطلاق قوات الاحتلال النار بكثافة في محاولة لتفريق المتظاهرين.
وفي سياق متصل، فرضت قوات تابعة للاحتلال السعودي، اليوم، طوقاً أمنياً على عدد من قيادات «الانتقالي» داخل أحد الفنادق وسط مدينة المكلا، ومنعتهم من مغادرته للمشاركة في الفعالية.
وقال مصدر محلي إن القوات حاصرت عدداً من مديري مديريات وادي وصحراء حضرموت، إلى جانب أعضاء فيما تسمى «الهيئة المساعدة للمجلس الانتقالي»، داخل «فندق الهدى»، وسط المدينة، مشيراً إلى أن الحصار جاء لمنعهم من المشاركة في الفعالية والمطالبة بإنهاء الوصاية السعودية.
وبحسب المصدر، فإن عملية الحصار جاءت بناءً على توجيهات المرتزق سالم الخنبشي والذي ينتحل منصب محافظ حضرموت.
وتزامنت هذه التطورات مع اقتحام قوات مدعومة سعوديا تجمعاً نسائياً مشاركاً في الفعالية داخل أحد الفنادق، ومنع المشاركات من الخروج، ما تسبب بحالة من الهلع، وأدى إلى تسجيل حالات إغماء بين المشاركات.
إلى ذلك احتشد أتباع «الانتقالي» اليوم في عدن المحتلة، لإحياء الذكرى الـ55 لتأسيس ما يسمى بـ«الجيش الجنوبي».
وتوافد اتباع «الانتقالي» من محافظات الضالع ولحج وأبين وشبوة إلى ساحة العروض في مديرية خور مكسر، للمشاركة في الفعالية.
وصعّد «الانتقالي» اليوم لهجته تجاه السعودية، مطالباً برحيل قواتها، ومهدداً بنقل احتجاجاته إلى مقر إقامة حكومة الفنادق في قصر معاشيق بمدينة عدن المحتلة.
وجاء التصعيد على لسان «عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي»، عبدالرب النقيب، خلال كلمة ألقاها في تظاهرة أقيمت بمدينة عدن بمناسبة ما يسمى بـ«تأسيس الجيش الجنوبي»، بالتزامن مع فعالية مماثلة في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت.
وقال النقيب، خلال التظاهرة، إن المجلس سبق أن وجّه «إنذارات» للقوات السعودية بالرحيل، معتبراً أن الإنذار الأخير قد صدر، ومهدداً بأن تكون الفعالية المقبلة داخل قصر معاشيق.