لا ميديا -
ظل على مدار عشرة أشهر ينقل حقائق لم تُرِد «إسرائيل» لها أن تظهر على الشاشات والوصول إلى الرأي العام الدولي. ظهرت تغطياته المباشرة، وتقاريره التلفزيونية التي بثتها أيضا وسائل إعلامية غربية كبرى؛ ليحدثنا عن صورة الوضع المأساوية من قلب الحدث.
ولد إسماعيل ماهر خميس الغول عام 1997 في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، حيث هجر أجداده من قرية هربيا سنة 1948، 
حصل على درجة البكالوريوس في الصحافة من الجامعة الإسلاميّة، وبدأ عمله في مجال الصحافة المكتوبة مراسلًا لصحيفتي الرسالة وفلسطين المحليتين.
التحق بالعديد من الدورات التدريبية في مهنة الصحافة والإعلام. وعمل في البث الإذاعي، وتعلم التصوير الصحفي، وكان ناشطا عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وتخصص لاحقا في الإعلام الرقمي والنشر عبر الإنترنت وصناعة المحتوى. وكان مرجعا لزملائه الصحفيين للحصول على المشورة في هذا السياق.
مع بداية حرب الإبادة بعد السابع من أكتوبر؛ التحق بشبكة الجزيرة مراسلا لها من قطاع غزة. شكَّلت تقاريره المصورة شهادات موثقة على ما يرتكبه الاحتلال من مجازر وانتهاكات خطيرة بحق الإنسانية.
لولا وصوله لموقع حادثة قتل الطفلة هند رجب حمادة التي حاصرتها دبابات الاحتلال لاثني عشر يوما، وتوثيقه بالكاميرا مسرح الجريمة للجثث المتحللة لها ولعائلتها ولسيارة إسعاف الهلال الأحمر المستهدفة بجانبهم، لنفى جيش الإبادة مسؤوليته الكاملة عن جريمته البشعة.
نقل لنا ما جرى في الاقتحام الثاني لمستشفى الشفاء من اعتقال وتنكيل بالصحفيين، وتدمير معداتهم وتحطيم سياراتهم، وقد احتجزه جيش الاحتلال لمدة 12 ساعة بعد أن قيد يديه، وعصب عينيه، واعتدى عليه وعلى زملائه بالضرب المبرح، قبل أن يفرج عنه.
استشهد في 31 تموز/ يوليو 2024، رفقة زميله المصوّر رامي الريفي بصاروخ موجه استهدفهما في مدينة غزة في محاولة متجددة لاغتيال الحقيقة.
ادعى الناطق باسم جيش الاحتلال، كعادته، أن إسماعيل الغول مقاتل في صفوفِ نخبة القسّام وشارك في عملية طوفان الأقصى.
أدانت لجنة حماية الصحفيين في بيان لها تشويه «إسرائيل» سمعة الصحفيين الفلسطينيين الذين تغتالهم عبر وصفهم بالإرهاب بشكل لا أساس له، وطالبتها بوضع حد لهذه الحملات والسماح بإجراء تحقيقات دولية مستقلة في قتلهم.