عادل بشر / لا ميديا -
ناشد أهالي الأطفال ضحايا جرعة الدواء الملوثة في مركز لوكيميا الدم بمستشفى الكويت، النائب العام، بتوجيه الجهات المعنية ووزارة الخارجية بمخاطبة وإعلان ممثلي شركة CELON LABS (سيلون لابز) الهندية للأدوية، للمثول أمام القضاء ومواجهة التهم المنسوب إليها في جريمة قتل وإصابة 21 طفلاً بجرعة الدواء الملوثة في مركز لوكيميا الأطفال بمستشفى الكويت الجامعي أواخر أيلول/ سبتمبر 2022م.
وأوضح الأهالي في مناشدتهم عبر (لا) أن رئيس نيابة استئناف شمال الأمانة المحامي العام أحمد أحمد أبو منصر، سبق وأن وجه في أوقات متفرقة ثلاث مذكرات إلى النائب العام، القاضي عبدالسلام الحوثي، بالتخاطب مع وزارة الخارجية في صنعاء، بتنفيذ قرار محكمة غرب الأمانة الذي قضى بإعلان الشركة الهندية وممثليها، عبر وزارة الخارجية للمثول أمام المحكمة بتهمة القتل الخطأ لأحد عشر طفلاً، وإصابة عشرة آخرين بمضاعفات خطيرة.
وأشار أولياء أمور الأطفال الضحايا، إلى أن تلك المذكرات لا تزال تنتظر توجيهات فضيلة النائب العام، لوزارة الخارجية، حتى يتسنى للمحكمة السير في إجراءاتها، وفقاً للقانون.
وأفادوا بأن محكمة غرب الأمانة عقدت منذ أواخر 2025م حتى 26 تموز/ يوليو الماضي، عدة جلسات للنظر في التهم المنسوبة إلى الشركة الهندية، غير أن الجلسات لم تشهد تقدماً في القضية، نتيجة عدم تلقي المحكمة أي إشعار من الجهات المختصة حول نتيجة إعلان شركة CELON LABS (سيلون لابز) الهندية.
ووجه أولياء دم الضحايا، النداء عبر (لا) لفضيلة النائب العام، بالإسراع في توجيه وزارة الخارجية بتنفيذ إجراءات المحكمة، حتى لا تضيع أرواح الأطفال اليمنيين هدراً.
وقالوا إنهم "يضعون كل آمالهم في القاضي عبدالسلام الحوثي، النائب العام، لإنصافهم، لا سيما وأن الجريمة مضى عليها أربع سنوات، ولا يزال بعض الجناة خارج يد العدالة وفي مقدمتهم شركة الأدوية الهندية، وشخص متهم بتهريب الدواء الفاسد الذي أودى بحياة أطفالنا".
وحصلت (لا) على نسخ من مذكرات رئيس نيابة استئناف شمال الأمانة إلى مكتب النائب العام، إحداها في تشرين الأول 2025م، والثانية في كانون الثاني 2026م والثالثة في تموز/ يوليو الماضي، حول التخاطب مع وزارة الخارجية للإفادة عما تم بشأن إعلان ممثل شركة "سيلون لابز" الهندية وموافاة المحكمة بما يفيد ذلك.
وكان الأطفال من مرضى لوكيميا الدم في مستشفى الكويت بصنعاء، قد تلقوا بتاريخ 24-25 أيلول/ سبتمبر 2022، جرعة من دواء (methotrexate) المصنع لدى شركة CELON LABS (سيلون لابز) الهندية، ليتضح لاحقاً أن الدواء ملوث وأودى، حينها، بحياة 11 طفلاً، وإصابة عشرة أطفال آخرين بمضاعفات خطيرة، بينهم طفلان بمركز الأورام في سيئون بمحافظة حضرموت.
ولاحقاً ارتفع عدد الوفيات إلى 14 طفلاً، بعد وفاة ثلاثة أطفال جراء المضاعفات التي يعانون منها بسبب جرعة الدواء الفاسدة، فيما لا يزال 7 آخرون يصارعون مرض اللوكيميا مضافاً إليه مضاعفات خطيرة تسببت بها جرعة دواء "ميثوتريكسيت".
وعلى مدار عام كامل عقدت محكمة غرب الأمانة قرابة 25 جلسة لمحاكمة تسعة متهمين بالتسبب بوفاة وإصابة 21 من أطفال لوكيميا الدم.
وخلال فترة المحاكمة لم تُقدم شركة CELON LABS (سيلون لابز) الهندية، كمتهم في الجريمة، وإنما كان محامٍ منصّب عنها، يحضر جلسات التقاضي، كمستمع وليس مترافعا عن جهة متهمة.
وبتاريخ 24 أيلول/ سبتمبر 2023م، أصدرت المحكمة حكمها بإدانة ثلاثة متهمين بالتسبب بالخطأ بقتل 11 طفلاً من مرضى لوكيميا الدم، وإصابة 10 آخرين بمضاعفات خطيرة.. وإدانة الهيئة العليا للأدوية بتقديم مساعدة للمدانين الثلاثة، وإدانة أربعة آخرين ببيع أدوية مهربة، وبراءة متهم واحد من التهم المنسوبة إليه.
كما قضى منطوق الحكم، بمعاقبة المدانين الثلاثة بالحبس ودفع الديات ومخاسير التقاضي لأولياء دم الأطفال المتوفين، إلى جانب دفع مبالغ مالية لأهالي الأطفال المصابين تعويضاً لهم عن الأضرار التي تعرضوا لها ومقابل نفقات التقاضي.
وقضت المحكمة بمعاقبة الهيئة العليا للأدوية، بدفع غرامة مبلغ وقدره 10 ملايين ريال لصالح وحدة لوكيميا الأطفال بمستشفى الكويت الجامعي، وإلزام الهيئة بدفع مبلغ 10 ملايين ريال لأسرة كل طفل متوفٍ، و5 ملايين ريال لكل طفل مصاب، تعويضاً لهم عن الأضرار التي تعرضوا لها، وإلزام الهيئة، أيضاً، بمعالجة الأطفال العشرة المصابين بالمضاعفات، على نفقتها الخاصة.
وفيما يتعلق بشركة CELON LABS (سيلون لابز) الهندية، قضى منطوق الحكم بالتحقيق مع ممثليها بواقعة صناعة دواء  (methotrexate) مُبكتر، والمتسبب بقتل وإصابة الأطفال الـ21، وشدد الحكم على النيابة بالرفع بقرار الاتهام وتقديم الشركة للمحاكمة عاجلاً.. وكذلك إحالة شخص يدعى (ع. فاضل) إلى النيابة العامة للتحقيق معه بواقعة تهريب أدوية  (methotrexate) المبكترة والمتسببة بالجريمة، وسرعة تقديمه للمحاكمة.
وبحسب أهالي الأطفال الضحايا، فإنه لم يحدث أي تقدم في محاكمة الشركة الهندية سوى بضع جلسات كانت ترفع بعد دقائق من عقدها في انتظار إجراءات الجهات المختصة ووزارة الخارجية، مشيرين في ذات الوقت إلى أن المتهم (ع. فاضل)، هو الآخر لا يزال فاراً من  وجه العدالة.