بطل الووشو كونغ فو العالمي بسام لوزة لـ«لا الرياضي»:أطمح أن أضيف ميدالية أولمبياد 2026 إلى إنجازاتي العالمية
- تم النشر بواسطة طلال سفيان/ لا ميديا
حاوره:طلال سفيان / لا ميديا -
نجومية مطلقة ما تزال تزداد ألقاً منذ أكثر من 20 عاماً في رياضة الووشو كونغ فو.
بسام أحمد لوزة، اللاعب الذي يحمل جينات اللعبة أسرياً, وحكايات عشق نسج خيوطها شقيقه الأكبر منصور موصولة بأبنائه لؤي وكريم.
تزخر خزنة تنين التاولو السانشوان النانشوان بسام لوزة برصيد هائل من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية، المحلية والعربية والآسيوية والعالمية, فيما تتجه عيناه صوب دورة الألعاب الآسيوية 2026، التي ستستضيفها مدينة ناغويا اليابانية بين أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر المقبلين, كهدف للمقاتل اليمني الأقدم في المنتخب الوطني, بخطف ميدالية أولمبية, يكمل بها رصيده من مجد البطولات ورفع علم اليمن بكل فخر في المحافل الرياضية العالمية.
"لا الرياضي" زار البطل بسام في مقر عمله بمدرسة المحيط الأهلية, وأجرى مع حواراً مستفيضاً هذا نصه.
كيف بدأت مع رياضة الكونغ فو واختيارك لها؟
- بدأت مع الكونغ فو منذ صغري، وتحديداً في العام 2002، وتدربت مع شقيقي منصور إلى العام 2006. ثم بدأت أشارك في بطولات الجمهورية منذ 2007، وحصلت على العديد من الميداليات الذهبية، وفي العام نفسه تم اختياري للمنتخب الوطني للكونغ فو.
طبعاً أكثر من تأثرت به في الكونغ فو هو شقيقي الكابتن منصور؛ لأنه من أدخلني اللعبة وشجعني على الاستمرار بها. وبالمناسبة، أنا كنت لاعب كرة قدم، ووصلت للفريق الكروي الرديف لنادي العروبة؛ لكن الكابتن منصور لوزة، شقيقي، طلب مني أن أتوقف عنها وأستعد للمشاركات الخارجية في الكونغ فو،وقال لي إن من الأفضل أن أتفرغ للمجال الذي سيتيح لي المشاركة والإبداع فيه.
وهل ما تزال تمارس كرة القدم كهواية؟
- أنا مستمر فيها، وألعبها وأدرب هنا طلابي في المدرسة، وألعب في بعض المشاركات خارج نطاق الأندية.
مسيرتك في الكونغ فو ما شاء الله زاخرة بالإنجازات المحلية والعربية والآسيوية والعالمية....؟
- شاركت في البطولة العربية العام 2010 وأحرزت 4 ذهبيات، وفي العام 2012 فزت بفضيتين في البطولة العربية بالأردن، وفي العام 2014 فزت ببرونزية بطولة العالم، وفي بطولة وسط غرب آسيا 2015 أحرزت 3 فضيات وبرونزيتين، وفي العام 2017 شاركت للمرة الثانية في بطولة العالم بالصين وحصلت على برونزيتين، وفي العام 2021 شاركت عبر تقنية "أون لاين" في بطولة آسيا وحصلت على ميدالية برونزية، وفي العام 2024 شاركت في بطولة الجمهورية، ثم توقفت المشاركة حتى البطولة التنشيطية التي أقيمت قبل أيام.
سمعنا أنك ستشارك قريباً في بطولة عالمية...؟
- نعم، أستعد لأولمبياد 2026 في اليابان، مع زميلي مجاهد المنتصر، وسنشارك في أساليب السيف والعصا "السانشوان" و"النانشوان".
هل ستكون هذه المشاركة هي الأولى لك في الأولمبياد؟
- نعم، هي أول مشاركة أولمبية لي. في العام 2024 كان مقرراً أن أشارك؛ ولكن تعرضت لإصابة منعتني من المشاركة.
رغم حصولك على هذا الكم من الميداليات الملونة في المحافل الدولية، هل حصلت بالمقابل على التكريم اللائق؟
- حصلت على تكريم لا بأس به، ولكن ليس التكريم الذي كنت أنتظره. إنما يكفيني فخراً أن أرفع اسم وعلم اليمن عالياً منصات إنجازات المحافل الدولية. حقيقة أجمل شعور وأحلى فرحة أن تحقق إنجازاً لوطنك وشعبك.
ما زلت لاعباً، ومع هذا نراك مدرباً في بساط الكونغ فو...؟
- أكيد، فقد عملت مساعد مدرب مع الكابتن منصور لوزة، ولديّ خلفية في هذا المجال بحكم مشاركتي مع المدرب الصيني منذ العام 2006.
الووشو كونغ فو فلسفة قبل كونها لعبة، هل أثرت في شخصيتك؟
- أكيد، أثرت، واستفدت منها في بناء شخصيتي وثقافتي. من خلال الكونغ فو عرفت الكثير من الناس في الخارج، الأخلاق والصداقة، أن أكون سفيراً لوطني في المحافل الرياضية الدولية، وأعرض على الناس تقاليد وعادات اليمن.
ماذا عن واقع لعبة الكونغ فو في اليمن اليوم؟
- بصراحة ليست كما كانت من قبل. كلاعب منتخب قديم أرى أن هناك هبوطاً في مستوياتنا، نتيجة عدم المشاركات، وهذا خطأ. في السابق كان هناك معسكرات تدريبية داخلية تستمر ثلاثة أشهر، وخارجية تستمر شهرين أو أكثر، بينما الآن لا توجد معسكرات داخلية ولا خارجية، وعندما تأتي البطولات نعاني من فقدان المعسكرات الإعدادية. أتمنى الاهتمام الرسمي بهذا الأمر وتعزيزنا بالمعسكرات التدريبية، حتى تعود المعنويات والثقة التدريبية.
من وحي إجابتك، أنت أقدم لاعب في منتخب كونغ فو اليمن. أين ذهب زملاء جيلك؟
- أنا الوحيد الباقي من المنتخب القديم. زملائي في المنتخب القديم منهم من توظف في وزارة الشباب والرياضة، ومنهم من سافر للغربة. وحالياً أنا أقدم واحد في نادي كونغ فو اليمن. أحمل ذكريات الفريق الواحد. تدربت وشاركت في بطولات مع بسام الصبري، وشاركت في بطولة العالم وآسيا مع يوسف الخضري، أيضاً حمدي منصور وصدام الرحومي وسلطان اليماني ومحمد مرشد وناجي ومحمد الأشول وصلاح البدوي وزيد هلال وفؤاد فرج والكباتن أمين وعصام، كنا كلنا فريق واحد.
يمتاز كونغ فو اليمن بتفوق خارجي عكس بقية الألعاب الأخرى...؟
- كونغ فو اليمن الأول على المستوى العربي والآسيوي أفضل منتخب مشارك، وهو جيد عالمياً بحكم المشاركات. عندما كان يدربنا مدرب صيني كنا نكتشف أموراً جديدة ونتطور، وعندما غادر أحسسنا باختلاف.
ما هو مبلغ طموحك للغد مع لعبة الكونغ فو؟
- أطمح لتحقيق ميدالية أولمبية حتى أضمها لرصيدي في خزنة الإنجازات. لديّ ميداليات من بطولات الجمهورية ومن بطولة العالم، وميداليات آسيوية وعربية، ولا ينقصني سوى تحقيق ميدالية أولمبية، وإن شاء الله أحققها.
من هو نجمك المفضل في عالم الكونغ فو؟
- جاكي شان وبروس لي ودوني ين. كل لاعبي الكونغ فو نجوم رائعون.
نجوم يمنيون واعدون مستقبلاً على عالم رياضة الووشو كونغ فو...؟
- هناك الكثير من اللاعبين الذين يبشر مستقبلهم بالخير، منهم كريم ولؤي منصور لوزة وروان وعدي غلاب ومهند البهواني وقصي... مستوياتهم ممتازة، ولم أكن أتوقع أن يكونوا بهذا المستوى المذهل والمشرف في البطولة الأخيرة، رغم أننا نتدرب معاً.
هناك من يجمع في التمارين بين الكونغ فو مع ألعاب قتالية أخرى، كما في حالة كريم ولؤي، بغرض الاستفادة والتطور. كيف ترى هذا الأمر؟
- أنا أفضل أن يستمروا على لعبة الكونغ فو، وأن نتدرب على يد مدرب واحد وهدف واحد. هذا سيكون أفضل.
طبعاً أنت ووالدهما الكابتن منصور تشرفون على تدريبهما...؟
- نعم، ومنذ كانا في الخامسة من العمر.
هل من رسالة تحب أن توجهها لجهة ما؟
- أنا أعاني من احتياج لبدل مواصلات. المسافة التي أقطعها من المنزل في منطقة نُقم حتى صالة التدريب في المدينة الرياضية بمنطقة الجراف – جولة عمران طويلة. المدرب يصر على حضوري يومياً، وأحاول في ظل صعوبة تكاليف المواصلات التي أتحملها. أنا طرحت هذه الإشكالية على رئيس الاتحاد، وما زلت منذ عامين في انتظار رفع حافزي من قبل صندوق النشء والشباب والرياضة. قبل ثلاث سنوات كنت أتسلم 20 ألف ريال، ثم أنقصوها إلى 12 ألفاً، والآن نقصت إلى 11 ألفاً، وأخاف أن تأتي السنة القادمة وقد صار حافزي 5 آلاف! كلما أقول إنني كأقدم لاعب يفترض رفع حافزي أتفاجأ بأن الحافز يهبط! أتمنى من رئيس الاتحاد اليمني للووشو كونغ فو الاهتمام بهذا الموضوع؛ لأنه لم يتبقَّ من اللاعبين القدامى إلا أنا وزميلي مجاهد المنتصر. أتمنى المحافظة علينا ودعمنا والتركيز على حل إشكالية حوافزنا حتى نتمكن من تحمل نفقات المواصلات ونهتم بأداء التمارين بانتظام.
كلمة في ختام الحوار كابتن بسام...؟
- خالص الشكر لصحيفة "لا"، وأشكرك على الاهتمام والحضور إلى مقر عملي. كما أحب أن أوجه تحية حب وتقدير للكابتن منصور لوزة، والكابتن بسام الصبري، والكابتن عصام، وللمدرب الصيني زور ونج مدربنا العالمي السابق. كما أشكر الكابتن محمد راوح. وإن شاء الله أن يكون هناك اهتمام ومحافظة علينا كلاعبين حتى لا نكون خارج بساط اللعبة.










المصدر طلال سفيان/ لا ميديا