لا ميديا -
«تفكيك الاحتلال الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي وممارسات الفصل العنصري بات أمراً ملحاً وضرورياً، من أجل تحقيق الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير للشعب الفلسطيني. فالإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ترقى إلى مستوى الاضطهاد والعقاب الجماعي، مع محاولة واضحة لمحو الهوية الفلسطينية» (ألبانيزي، عام 2022).
وُلدت فرانشيسكا ألبانيزي عام 1977، في إيطاليا. نالت درجة الماجستير في القانون بجامعة الدراسات الشرقيّة والأفريقيّة - لندن. وتعمل الآن على الانتهاء من أطروحة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة أمستردام - هولندا.
عُيّنت مقررة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في أيار/ مايو 2022. وعملت قبلها 10 سنوات خبيرة مع مجلس حقوق الإنسان. شاركت في تأسيس «الشبكة العالمية بشأن القضية الفلسطينية»، وهي تحالف من المهنيين والعلماء المشهورين في مجال البحث. أصدرت عام 2020، كتابها «اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي» (أوكسفورد، 2020).
تخطت بفضل شجاعتها، وفهمها لجذور القضية الفلسطينية، نهج الأمم المتحدة المكتفي بتوثيق الانتهاكات «الإسرائيلية»، وطالبت بضرورة إجراء تغيير جذري في النهج الدولي أساسه ربط جذور الصراع بالممارسات واتخاذ خطوات عملية لإنهاء الاستعمار والاحتلال الاستيطاني.
تصر على ضرورة استخدام إطار الفصل العنصري (الأبرتهايد) والتركيز على عدم شرعية الاحتلال الاستيطاني، كونهما أمرين مفصليين لفهم وإنهاء الاحتلال «الإسرائيلي» لفلسطين، ويعززان «أهمية الحق في تقرير المصير مقابل الاحتلال باعتباره نقيضه».
مع بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة عام 2023، دعت إلى وقفها فوراً، وحذّرت من أن الفلسطينيين في غزة معرضون لخطر «تطهير عرقي جماعي» و»إسرائيل لا يمكنها المطالبة بحق الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي؛ لأن غزة أرض تحتلها».
تعرّضت إلى حملة وحشيّة من الصهاينة وحلفائهم، واتهموها بمعاداة السامية. وفرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات، لأنها -بحكم عملها كمقررة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة- وثّقت بطريقة قانونية الإبادة الجماعية الجارية في غزّة.
اهتاج سفير الكيان الصهيوني لدى الأمم المتحدة لما في تقاريرها من حجج قانونية وتوثيق دقيق، فوصفها بـ»الساحرة»! فأجابته: «إنه لأمر مقزز أن دولة متهمة بالإبادة الجماعية لا تستطيع الرد، وأفضل ما تلجأ إليه هو اتهامي بالسحر... لو كان لديّ القدرة على إلقاء التعاويذ فما كنت لاستخدمها للانتقام، بل لإيقاف جرائمكم مرة واحدة وللأبد».